تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَمَعة من شيئين: إمَّا من الزَّمَاع، وهو العزمُ على الشيء، من قولهم: رجلٌ زميعٌ، أي ماض في الأمور. والمصدر الزَّماعة والزَّماعُ. وتقول العرب: أزمعتُ كذا وكذا. أو يكون من الزَّمَع، والزَّمعةُ المتعلِّقة فوقَ الظَّلف كالظُّفر من الشاء والظِّباء وما أشبههما. والزَّمَع: شبيهٌ بالفَزَع يعتري الإنسان.

ومنهم: وهب بن عُمَير. وقد مرّ تفسيره. كان من أحفَظِ النَاس، وكانوا يقولون: له قَلْبانِ! من حِفْظه. فأنزل الله عز وجل: " ما جَعَل اللهُ لرجُلٍ مِن قَلبَيْنِ في جَوْفه ". فأقبلَ يومَ بدرٍ منهزمًا، نعلاه واحدةٌ في يدِه، وواحدةٌ في رجله، فقالوا: ما فعلَ الناسُ؟ قال: هُزِموا. قالوا: فأينَ نعلاك؟ قال: هي في رجلي. قالوا: فما هذه في يَدك؟ قال: ما شَعَرت. فعلموا نْ ليس له قلبان.

ومن رجالهم: جَميل بن مَعْمَر، وكان من أنَمِّ قُريشٍ، لا يكتُم شيئًا. ولمَّا أسلمَ عمرُ جاء جَمِيلٌ فأخبر قريشًا أنَّه قد صَبَا، وقال أبو خِراشٍ الهُذَليّ:

فجَّعَ أصحابي جميلُ بن مَعمرٍ ... بذي فَجَرٍ تأوي إليه الأراملُ

واشتقاق جَميلٍ من شيئين: إمَّا من الجمال، رجلٌ جميلٌ بيِّن الجَمال، ورجل حُسَّانٌ جُمَّالٌ، أي حسنٌ جميل. وقلَّ ما يتكلَّمون به. أو يكون من الشَّحم المُذَابِ، وهو الجَميل. وفي حديث النبيِّ ﷺ: " لعن الله اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهم الشُّحوم فَجَملوها وباعوها "، أي أذابوها. قال الشاعر:

فإِنَّا وجَدْنا النِّيب إذ يَعقِرونَها ... يُعشّى بِنينَا شَحمُها وجميُلها

الاشتقاق · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاشتقاقص ١٣٠