تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسألها عن ذلك، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مس أحدكم ذكره فليعد الوضوء". فليس في هذه الرواية ذكر إخبار مروان عن بسرة، لكن قد صح ذلك من غير هذا الوجه في هذه الرواية، كما ذكرناه من حديث مالك، والحديث إذا جمع بين طرقه تبين فيه صوابه.

الجواب الثاني: أخرج مروان والشرطي من البين. قال الحاكم: "ثم نظرنا فوجدنا جماعة من الحفاظ رووا هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، ثم ذكروا في روايتهم أن عروة قال: ثم لقيت بعد ذلك بسرة، فحدثتني بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني مروان عنها. فدل ذلك على صحة الحديث، وكونه على شرط "الصحيحين"، وزال عنه الخلاف والشبهة، وثبت سماع عروة [من] بسرة". ذكر هذا الكلام عن الحاكم أبو بكر البيهقي في "الخلافيات"، ثم شرع في روايات من بين سماع عروة من بسرة، فذكر شعيب بن إسحاق، وروى روايته. وقد أخرجها الدارقطني في "سننه" عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن الحكم بن موسى، عن شعيب، عن هشام بن عروة، عن

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمام في معرفة أحاديث الأحكامج ٢ · ص ٢٩٥