تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأسنده الثوري عن عائشة، واسنده أبو حنيفة عن حفصة، وكلاهما أرسله، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ولا حفصة رضي الله [عنهما] ولا أدرك زمانهما ".

قلت: ورواية أبي حنيفة رحمه الله تعالى أخرجها الدارقطني من جهة يحيى بن نصر بن حاجب، عن أبي حنيفة، عن أبي روق بسنده، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ للصلاة، ثم يقبل ولا يحدث وضوءا.

والذي يعتل به في هذا الحديث وجهان:

أحدهما: الانقطاع، وقد ذكرنا ما قال الدارقطني في معنى ذلك. وقال أبو عمر: "وهو مرسل لا خلاف فيه، لأنه لم يسمع إبراهيم التيمي من عائشة".

الثاني: النظر في حال [أبي] روق وادعاء أنه لا تقوم به حجة. قال البيهقي في "السنن": "أبو روق ليس بقوي، ضعفه يحيى بن معين وغيره".

وقال أبو عمر في كلام له: "ولم يروه أيضا غير أبي روق، وليس فيما انفرد به حجة".

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمام في معرفة أحاديث الأحكامج ٢ · ص ٢٥٢