وفى روايه فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشه رضى الله تعالى عنها فقلت ان أبا بكر رجل اسيف اى رقيق القلب اذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فقال صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر فليصل بالناس فعاودته فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقلت لحفصه قولى له ان أبا بكر اذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس ففعلت حفصه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصه مه إنكن صواحب يوسف عليه الصلاة والسلام وفي لفظ انكن لأنتن صواحب يوسف عليه الصلاه والسلام فقالت حفصه رضى الله تعالى عنها لعائشه ما كنت لاصيب منك خيرا ومروا أبا بكر فليصل بالناس اى مثل صاحبه يوسف عليه الصلاه والسلام وهى زليخا اظهرت خلاف ما تبطن وظهرت للنساء اللاتى جمعتهن انها تريد اكرامهن بالضيافه وانما قصدها ان ينظرن لحسن يوسف عليه الصلاه والسلام فيعذرنها فى حبه والنبى صلى الله عليه وسلم فهم عن عائشه رضى الله تعالى عنها انها تظهر كراهه ذلك مع محبتها له باطنا هكذا يقتضيه ظاهر اللفظ
والمنقول عن عائشه رضى الله تعالى عنهاانها انما قصدت بذلك خوف ان يتشاءم الناس أبا بكر فيكرهونه حيث قام مقامه صلى الله عليه وسلم فقد جاء عنها رضى الله تعالى عنهاانها قالت ما حملني على كثرة مراجعتي له صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا ولا كنت أرى أنه يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس منه
وفي رواية إن الأنصار رضي الله تعالى عنهم لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يزادد وجعا طافوا بالمسجد وأشفقوا من موته صلى الله عليه وسلم فدخل عليه الفضل رضي الله تعالى عنه فأخبره بذلك ثم دخل عليه علي كرم الله وجهه فأخبره بذلك ثم دخل عليه العباس رضي الله تعالى عنه فأخبره بذلك فخرج النبي صلى الله عليه وسلم متوكئا على علي والفضل والعباس أمامه والنبي صلى الله عليه وسلم معصوب الرأس يخط برجليه حتى جلس على أسفل مرقاة من المنبر وثار الناس إليه فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس بلغنمي أنكم تخافون من موت نبيكم هل خلد نبي قبلي فيمن بعث إليه فأخلد فيكم ألا وأني لا حق بربي وإنكم لاحقون به فأوصيكم بالمهاجرين الأولين خيرا وأوصى المهاجرين فيما بينهم بخير فإن الله يقول والعصر إن الإنسان لفي خسر السورة