تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبته هذه ايها الناس من أحس من نفسه شيئا فليقم أدع الله له فقام إليه رجل فقال يا رسول الله إني لمنافق وإني لكذوب وإني لنئوم فقال له عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ويحك ايها الرجل لقد سترك الله لو سترت على نفسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وأذهب عنه النوم إذا شاء

قال ابن كثير في إسناده ومتنه غرابة شديدة وأمر صلى الله عليه وسلم في مرضه أبا بكر أن يصلي بالناس قال وكانت تلك الصلاة صلاة العشاء وقد أذن بلال وقال ضعوا لي ماء في المخضب أي وهو شبه الإجانة من نحاس فاغتسل فيه أي وهذا مع ما سبق يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان له مخضب من حجر ومخضب من نحاس

ثم أراد صلى الله عليه وسلم أن يذهب فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلي الناس فقلنا لاهم ينتظرونك أي وعند ذلك ضعوا إلى ماء في المخضب فاغتسل ثم أراد أن يذهب فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله قال ضعوا لي ماء في المخضب فاغتسل ثم أراد أن يذهب فأغمي عليه ثم أفاق فقال اصلي الناس قلنا لاهم ينتظرونك يا رسول الله والناس ملمومة في المسجد ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فأرسل إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه بان يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه لعمر يا عمر صل بالناس فقال له عمر رضي الله تعالى عنه أنت أحق بذلك

وفي رواية أن بلالا رضي الله تعالى عنه دخل عليه صلى الله عليه وسلم فقال الصلاة يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم لا استطيع الصلاة خارجا ومر عمر بن الخطاب فليلصل بالناس فخرج بلال رضي الله تعالى عنه وهو يبكي فقال له المسلمون ما وراءك يا بلال فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع ان الصلاه خارجا فبكوا بكاء شديدا وقال لعمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يامرك ان تصلى بالناس فقال عمر رضى الله عنه ما كنت لاتقدم بين يدى ابى بكر ابدا فادخل علي نبى الله صلى الله عليه وسلم فاخبره ان أبا بكر على الباب فدخل عليه صلى الله عليه وسلم بلال رضى الله تعالى عنه فاخبره بذلك فقال نعم ما راى مر أبا بكر فليصل بالناس فخرج إلى ابى بكر فامره ان يصلى فصلى بالناس

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمونج ٣ · ص ٤٦٢