تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك التراب الذى كانت فيه ومتى لم تفعل ذلك لم تنجب وتنقطع فى مدة يسيرة وكذلك يفعل اذا اراد ان يعلم ما يوافقه من الغذاء فانه ينظر الى موضع النبات الذى نبت فيه، فان كانت ارضا ممرجة او سبخة او كانت فى جبل رطب كثير الماء او ارض صحراوية وينظر الى النبات كيف كانت نجابته ذلك العام من قلة الماء او كثرته ويعمل على حسب ذلك، واما زراريع البرية المجهولة فينبغى ان تحضر لها القصارى وتجعل فى كل قصرية منها صنفا من التراب فياخذ من تلك الزريعة ويبدأ بزراعتها فى شهر يناير ويجعل منها فى كل قصرية شيئا يسيرا وكذلك يفعل فى شهر فبراير ومارس وابريل وهو آخر وقتها، فبهذا العمل يعلم الشهر الذى يوافقه والمكان الذى يشاكله ويجعل القصارى للهواء فان كان الربيع كثيرا [كثير] المطر ذلك العام لم يحتج الى سقى، وان كان قليل المطر سقيت القصارى بالماء فانها لا يضرها طول مقامها تحت الارض، فاذا نبتت الزريعة واعتدل نباتها فحينئذ يضرها الماء الكثير فيرد سقيه الى مرتين فى الجمعة ان رأى ان ذلك يضر بها خفف السقى وردة [ورده؟] الى مرة فى الجمعة.

فصل: وينبغى لمن اراد فتح بير فى جنة ان ينظر الى الموضع المرتفع فيها وينقى ان كان يقرب من باب الجنة، فان كان كذلك فهو احسن واصون للجنة، واما ارتفاع البئر فان ماءها يصل سريعا الى اسفل الجنة واما قربها من الباب فان كل من يدخل الى الجنة ممن يرد عليها انما يقصد الى المكان الذى فيه الماء فان كانت عند الباب لم يتجاوزها الا لضرورة او حاجة

فاذا كانت الجنة على نهر فالوجه ان تفتح البير على مقربة من النهر وينسرب ماء النهر الى تلك البير فالفائدة من ذلك انه لا ينقص البير الا بنقصان النهر وحبلها ابدا موزون لا يزاد فيه ولا ينقص لان النهر يمدها وان كانت البير غير مسربة الى النهر، فان حبلها يزيد وينقص وتنكسر القواديس فيها من اجل

الفلاحة · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفلاحةص ١٧٤