وتواظب كذلك حتى تنبت، فاذا نبت قطع عنها الماء وتترك كذلك حتى تكون من قد الاصبع فاذا بلغ الى ذلك اعيد عليه الماء حتى يراعى الا تجف له الارض ويواظب عليه بالماء لان الماء يقيمه ولا يزال كذلك الى شهر ابريل ثم ينظر فى نقله وتعد له الارض السمينة ان اتفق ذلك والرخوة وتطيب وتقام احواضا كالذى وصفنا ثم يقلع النقل من مكانه ويغرس فى هذه الاحواض ويكون فى شهر ابريل ثم يتمادى بغرسه حتى يتم اين ما بلغ من الشهور وما يغرس منه فى شهر ابريل فهو انجب من الذى يغرس بعده، ويوافقه ماء النهر اذا اكثر عليه به لاجل قوة الحر المفرط عليه ويحتفظ من ان تجف له الارض وتكون زريعته مفتحة ليتسع البصل ويغلظ ويدفع تحت الارض، فهذا هو تمام العمل فيه.
صفة اخرى فى تدبير الارض التى ينقل اليها البصل: وهى ان يعمد الى الارض ويفرق عليها الزبل وتكسى به ثم تدخل عليها الازواج وتحرث وتخرق جيدا ثم تترك قليلا ثم تثنى بالحرث ثم تثلث ثم تقطع صفوفا او تقام اهدافا مصموحة بعضها الى بعض مثل التسقيف فى الرتبة والهيئة وذلك يجرى الماء عليه، فاذا اقيمت الارض على هذه الصفة درست بالقدم وذلك ان ينضاف رجلان فى واحد ويجعل كل واحد منهما قدميه الى قدم صاحبه وتكون اقدامهما المجتمعة قائمة ثم تزر الارض زرا جيدا لتنزل كل ارض مكانها ولا يدفها الماء ويوخذ وتد يكون فى غلظ القدوم ويحرك طرفه ويلف فى رأس الوتد خرقة ليلا توذى كف الغارس ثم يغرز الوتد فى الارض المجلسة بالقدم وتقلع من مكان وتغرز فى آخر يفعل هذا بجنب الهدف كله من اوله الى آخره ثم يرجع على الجنب الثانى فيفعل فيه مثل ذلك هذا فعله حتى تتم الصفوف بالثقب ويكون بين ثقبة واخرى مقدار نصف شبر ويكون الهدف بين صفين ويمشى عليه ثم يوخذ النقل وينضم فى اليد تنضيما