مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} يعني: محمدا وأصحابه، ﴿وتنزع الملك ممن تشاء﴾ يعني: فارس والروم.
وقوله تعالى: ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾، أي: فهو يعاين أمر الآخرة، فيعلم حاله فيها من خير أو شر؟!
﴿أم لم ينبأ بما في صحف موسى. وإبراهيم الذي وفى﴾، وقد صح في حديث أبي ذر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنزل الله -عز وجل- على إبراهيم -عليه السلام- عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف)).
ثم بين ما أنزل في تلك الصحائف فقال: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى. وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، أي: ليس كما توهم الكافر أنه يحمل وزر غيره، بل يمنعه من الانتفاع بسعي سواه لغيره.
AUTO وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوال:
الأول: ما رواه أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((وفى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار)).