تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ه] ومنه حديث عمر «كذب عليكم الحج، كذب عليكم العمرة، كذب عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار كذبن عليكم» معناه الإغراء: أي عليكم بهذه الأشياء الثلاثة.

وكان وجهه النصب على الإغراء، ولكنه جاء شاذا مرفوعا.

وقيل: معناه: إن قيل: لا حج عليكم، فهو كذب.

وقيل: معناه: وجب عليكم الحج.

وقيل: معناه الحث والحض. يقول: إن الحج ظن بكم حرصا عليه ورغبة فيه، فكذب ظنه.

وقال الزمخشري: معنى «كذب عليكم الحج» على كلامين «1» ، كأنه قال: كذب الحج، عليك الحج: أي ليرغبك الحج، هو واجب عليك، فأضمر الأول لدلالة الثاني عليه. ومن نصب الحج فقد جعل «عليك» اسم فعل، وفي كذب ضمير الحج.

وقال الأخفش: الحج مرفوع بكذب، ومعناه نصب، لأنه يريد أن يأمره بالحج، كما يقال:

أمكنك الصيد، يريد ارمه.

(ه) ومنه حديث عمر «شكا إليه عمرو بن معديكرب أو غيره النقرس، فقال:

كذبتك الظهائر» أي عليك بالمشي فيها.

والظهائر: جمع ظهيرة، وهي شدة الحر.

وفي رواية «كذب عليك الظواهر» ، جمع ظاهرة، وهي ما ظهر من الأرض وارتفع.

ومنه حديثه الآخر «إن عمرو بن معديكرب شكا إليه المعص [فقال] «2» كذب عليك العسل» يريد العسلان، وهو مشي الذئب: أي عليك بسرعة المشي.

والمعص بالعين المهملة: التواء في عصب الرجل.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٤ · ص ١٥٨