تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

336 - أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم (2) أنبأنا محمد بن علي أنبأنا أبو عروبة الحراني، أنبأنا سليمان بن عمر بن خالد، أنبأنا ابن علية:

عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده.

فقال: يا فلان سلني. قال: لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك. قال: ثم دخل ثم خرج إلينا فقال: سلني قبل أن لا تسألني. قال: بل يعافيك الله ثم أسألك. قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة. [قال] ثم دخلت عليه من الغد (3) وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه قال: يا أخي من تتهم؟ قال: لم؟ لتقتله؟ قال:

نعم. قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي برئ. ثم قضى.

[حديث قتادة وأم بكر بنت المسور، وعبد الله بن حسن، وأم موسى في استشهاد الإمام الحسن بالسم، وإقامة نساء بني هاشم النوح عليه شهرا].

337 - 340 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر الخزاز، أنبأنا أحمد بن المعروف الخشاب، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا موسى ابن إسماعيل أنبأنا أبو هلال، عن قتادة، قال:

قال الحسن للحسين: إني قد سقيت السم غير مرة وإني لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي.

قال: فقال: من فعل ذلك بك؟ قال: لم؟ لتقتله؟ ما كنت لأخبرك.

قال وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، قالت: كان الحسن بن علي سقي مرارا كل ذلك يفلت منه حتى كان المرة الآخرة التي مات فيها فإنه كان يختلف كبده، فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا.

قال وأنبأنا محمد بن سعد (3) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله ابن حسن قال: كان الحسن بن علي رجلا كثير النكاح للنساء [ظ] وكن قل ما يحظين عنده وكان قل امرأة يتزوجها إلا أحبته وضنت به، فيقال: إنه كان سقي ثم أفلت، ثم سقي فأفلت

ثم كانت الآخرة [التي] توفي فيها، فلما حضرته الوفاة قال الطبيب - وهو يختلف إليه -: هذا رجل قد قطع السم أمعاءه. فقال الحسين: يا أبا محمد خبرني من سقاك السم؟ قال: ولم يا أخي؟ قال: أقتله والله قبل أن أدفنك أو لا أقدر عليه أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه. فقال: يا أخي إنما هذه الدنيا ليال فانية، دعه حتى التقي أنا وهو عند الله. فأبى أن يسميه.

وقد سمعت بعض من يقول (1): كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما.

قال: وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو عوانة، عن يعقوب، عن أم موسى أن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة قال: فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما.

[استشهاد الإمام الحسن عليه السلام بسقاية جعدة بنت الأشعث إياه السم بدسيسة يزيد ابن معاوية].

341 - أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني، أنبأنا عبد العزيز الكناني أنبأنا عبد الله بن أحمد الصيرفي إجازة، أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان، حدثني أبو عبد الله التمامي:

أنبأنا محمد بن سلام الجمحي قال: كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي، فدس إليها يزيد: أن سمي (1) حسنا إني مزوجك. ففعلت، فلما مات الحسن بعثت إليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها (2) فقال: إنا والله لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا؟!

فقال كثير - وقد يروى للنجاشي -:

يا جعدة بكيه ولا تسأمي * بكاء حق ليس بالباطل لن تستري البيت على مثله (1) * في الناس من حاف ومن ناعل أعني الذي أسلمه أهله * للزمن المستحرج الماحل كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالنسب الماثل كيما يراها بائس مرمل * أو فرد قوم ليس بالآهل يغلي بني اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على أكل [قول الإمام الحسن عند ما احتضر: أخرجوني إلى صحن الدار حتى أنظر في ملكوت السماوات. وقوله لما أخرج إلى صحن الدار: اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس] 342 - أنبأنا / 477 / ب / أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا سليمان بن أحمد (2) أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي أنبأنا عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا أبو أسامة، عن سفيان بن عيينة:

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة