تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن قنان النهمي عن جعيد بن همدان أن الحسن بن علي قال له: يا جعيد بن همدان إن الناس أربعة: فمنهم من له خلاق وليس له خلق، ومنهم من له خلق وليس له خلاق، ومنهم من ليس له خلق ولا خلاق - فذاك أشر الناس (2) ومنهم من له خلق وخلاق فذاك أفضل الناس (3).

[كلامه عليه السلام في وصف أخ له كان يعظمه في عينه تحليه بالمكارم].

273 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن خيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا محمد بن الحسين بن حميد اللخمي حدثني خضر بن أبان بن عبيدة الواعظ، حدثني عثيم البغدادي الزاهد (1):

حدثني محمد بن كيسان أبو بكر الأصم قال: قال الحسن بن علي ذات يوم لأصحابه: إني أخبركم عن أخ لي وكان من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه (2).

[و] كان خارجا من سلطان بطنه، فلا يشتهي ما لا يجد، ولا يكثر إذا وجد (3).

[و] كان خارجا من سلطان فرجه فلا يستخف له عقله ولا رأيه.

[و] كان خارجا من سلطان الجهلة فلا يمد يدا إلا على ثقة المنفعة (4).

[و] كان لا يسخط / 472 / أ / ولا يتبرم.

[و] كان إذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم.

[و] كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على الصمت.

[و] كان أكثر دهره صامتا فإذا قال بذ القائلين (5).

[و] كان لا يشارك في دعوى ولا يدخل في مراء، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا (1) [و] كان يقول ما يفعل، ويفعل مالا يقول تفضلا وتكرما (2).

[و] كان لا يغفل عن إخوانه ولا يختص بشئ دونهم (3).

[و] كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله.

[و] كان إذا ابتداه أمران (4) لا يدري أيهما أقرب إلى الحق نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه.

[ما أجاب به الإمام الحسن أباه أمير المؤمنين عليه السلام لما سأله عن أشياء من صفات الكمال وأضدادها].

274 - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله وأبو الحسن علي ابنا حمزة بن إسماعيل بن حمزة الموسويان، وأبو نصر أحمد بن محمد ابن أبي العباس (5) وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد الفقيهان، وأبو النصر عبد الرحمان بن عبد الجبار بن عثمان، وأبو الفتح محمد بن الموفق بن محمد المعدلان، وأبو المظفر عبد الفاطر بن عبد الرحيم بن عبد الله ابن أبي بكر المقرئ قالوا: أنبأنا أبو سهل نجيب ابن ميمون بن علي الواسطي، أنبأنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذهلي (6) أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد [قال:] أنبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أنبأنا علي بن المنذر، أنبأنا عثمان بن سعيد الزيات، حدثني أبو رجاء الحبطي من أهل تستر (7) أنبأنا شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق:

عن الحرث أن عليا سأل ابنه الحسن عن أشياء من المروءة؟ [ف‍] قال: يا بني ما السداد؟ قال:

يا أبة دفع المنكر بالمعروف. قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة، قال: فما المروءة؟

قال: العفاف وإصلاح المال. قال: فما الدقة (1)؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير. قال:

فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه. قال: فما السماحة؟ قال: البذل من اليسير والعسير.

قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما أنفقت تلفا. قال: فما الإخاء؟ قال: الموآخات في الشدة والرخاء.

قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو (2). قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس.

[قال ابن عساكر:] وقد وقعت إلي هذه الحكاية أتم مما ها هنا:

275 - أخبرنا بها أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي، أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الحلالي (3) أنبأنا حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز بعكبرا، أنبأنا أبو القاسم بدر بن الهيثم القاضي ببغداد.

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة