سمعت جعفرا قال: سمعت أبا جعفر قال: قال علي [للحسن]: قم فاخطب الناس يا حسن.
قال: إني أهابك أن أخطب وأنا أراك. فتغيب [أمير المؤمنين عليه السلام] عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه، فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه وتكلم ثم نزل. فقال علي (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) (5) .
[وبالسند المتقدم آنفا] قال [الحسين بن محمد]: وأنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا علي بن محمد، عن أبي عبد الرحمان العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمان، عن أبيه، قال:
تفاخر قوم من قريش [بين يدي معاوية] فذكر كل رجل منهم ما فيه، فقال معاوية للحسن:
يا أبا محمد ما يمنعك من القول فما أنت بكليل اللسان؟ قال: يا أمير المؤمنين ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلا ولي محضها ولبابها (2) ثم قال:
فيم الكلام وقد سبقت مبرزا * سبق الجياد من المدى المتنفس [حديث هشام القناد في اشتراء الإمام الحسن عليه السلام منه المتاع ثم هبته عامة ما اشتراه وقوله: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: المغبون لا محمود ولا مأجور].
245 أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو محمد الصريفيني، أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، أنبأنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، أنبأنا كامل بن طلحة:
أنبأنا أبو هشام القناد، قال: كنت أحمل المتاع من البصرة إلى الحسن بن علي وكان يماكسني فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته، ويقول: إن أبي حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المغبون لا محمود ولا مأجور (3).
.
[بيان نموذج من مكارم أخلاقه عليه السلام وإحسانه على المحتاجين والآملين].
246 أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنبأنا أحمد بن محمود، أنبأنا أبو بكر الأصبهاني، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي، أنبأنا أبو موسى محمد بن المثنى، أنبأنا عبد الاعلى:
عن هشام، عن ابن سيرين أن الحسن بن علي كان يجيز الرجل الواحد بمأة ألف.
247 أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني، أنبأنا الطيبي [ظ] عبد الله بن الهيثم، أنبأنا الحكم بن عمرو الأنماطي.
حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، وأبو القاسم ابن البسري قالا: أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن نصر بن بحير [ظ] أنبأنا علي بن عثمان ابن نفيل، قالا: أنبأنا أبو مسهر:
أنبأنا سعيد بن عبد العزيز أن الحسن بن علي بن أبي طالب سمع إلى جنبه رجلا يسأل أن يرزقه الله عشرة آلاف درهم (1) فانصرف فبعث بها إليه.
و [هذا] اللفظ لابن البناء.
[عنايته عليه السلام بالفقراء وجمعه المال لهم وتفريقه عليهم في أيام أمير المؤمنين عليه السلام].
248 - أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمرا بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا إسرائيل:
.
عن أبي إسحاق عن حارثة، عن علي أنه خطب الناس، ثم قال: إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع ما لا وهو يريد أن يقسمه بينكم. فحضر الناس فقام الحسن فقال: إنما جمعته للفقراء. فقام نصف الناس ثم كان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس.
[مرور الإمام الحسن عليه السلام على بستان فيه غلام بيده رغيف يأكل منه لقمة ويطعم الكلب الواقف أمامه لقمة، وسؤال الامام عنه وجواب الغلام له، ثم حلف الامام للغلام أن لا يبرح من مكانه حتى يرجع إليه، ثم ذهابه إلى صاحب البستان واشتراؤه منه ورجوعه إلى الغلام وعتقه إياه وهبته البستان له].
249 أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن خيرون: أنبأنا أبو بكر الخطيب (1) أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه (2) أنبأنا مقاتل بن محمد بن بنان العكي قال: