(٣) هذا الذيل تقول على لسان الإمام عليه السلام، والجواب الصحيح هو ما يأتي في الحديث التالي، وبعض ما تقدم في التعليق المتقدم.
والحديث رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٣١) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج ١٦، ص ١٦، قال: قال المدائني:
ودخل عليه سفيان بن أبي ليلى النهدي فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين. فقال [له] الحسن: إجلس يرحمك الله، إن رسول الله صلى الله عليه وآله رفع له ملك بني أمية فنظر إليهم يعلون منبره واحدا فواحدا فشق ذلك عليه فأنزل الله تعالى في ذلك قرآنا قال: " وما جعلنا الرؤية التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في <a href="/الكتب/1_القرآن">القرآن</a> " [٦٠ / الاسراء].
وسمعت عليا أبي رحمه الله يقول: سيلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم كبير البطن. فسألته من هو؟ فقال: معاوية.
وقال لي: إن <a href="/الكتب/1_القرآن">القرآن</a> قد نطق بملك بني أمية ومدتهم قال تعالى: " ليلة القدر خير من ألف شهر " [٣ / القدر] قال أبي هذه ملك بني أمية.
أقول: ورواه أيضا أبو الفرج في <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب/1277_مقاتل- الطالبيين/الصفحة_0?pageno=67#top">مقاتل الطالبيين ص ٦٧</a>، ط مصر، قال:
فحدثني محمد بن الحسين الأشناني وعلي بن العباس المقانعي قالا: حدثنا عباد بن يعقوب، قال أخبرنا عمرو بن ثابت، عن الحسن بن حكم، عن عدي بن ثابت، عن سفيان بن الليل.
وحدثني محمد بن أحمد أبو عبيد، قال: حدثنا الفضل بن الحسن المصري قال: حدثنا محمد بن عمرويه، قال:
حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل - دخل حديث بعضهم في حديث بعض وأكثر اللفظ لأبي عبيدة - قال:
أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط فقلت: السلام عليك يا مذل المؤمنين. فقال:
عليك السلام يا سفيان انزل. فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال: كيف قلت يا سفيان؟ فقلت: [قلت:] السلام عليك يا مذل المؤمنين. فقال: ما جر هذا منك إلينا؟ فقلت: أنت والله - بأبي أنت وأمي - أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة وسلمت الامر إلى اللعين ابن اللعين ابن آكلة الأكباد ومعك مأة ألف كلهم يموتون دونك وقد جمع الله لك أمر الناس!! قال: يا سفيان إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به، وإني سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا تذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع لا ينظر الله إليه ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر وإنه لمعاوية، وإني عرفت أن الله بالغ أمره.
ثم أذن المؤذن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول إناء فشرب قائما ثم سقاني فخرجنا نمشي إلى المسجد فقال لي:
ما جاءنا بك يا سفيان؟ قلت: حبكم والذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق. قال: فأبشر يا سفيان فإني سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين يعني السبابتين أو كهاتين يعني السبابة والوسطى إحداهما تفضل على الأخرى.
أبشر يا سفيان فإن الدنيا تسع البر والفاجر حتى يبعث الله إمام الحق من آل محمد صلى الله عليه وآله.
هذا لفظ أبي عبيد، وفي حديث محمد بن الحسين وعلي بن العباس بعض هذا الكلام موقوفا عن الحسن غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله إلا في ذكر معاوية فقط.
أقول: ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار (٣١) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج ١٦، ص ٤٥. وله شرح على ذيل الحديث.
ورواه أيضا ابن أعثم الكوفي في <a href="/الكتب/3678_كتاب- الفتوح-ج-٤">كتاب الفتوح: ج ٤</a>، ص ١٦٦، ط ١، وقريبا منه رواه الكشي في رجاله والشيخ المفيد في كتاب <a href="/الكتب/1300_الاختصاص">الاختصاص</a> ورواه عنهما في الحديث: (٧) من تاريخ الإمام الحسن من <a href="/الكتب /1475_بحار-الأنوار-ج-٤٤">بحار الأنوار: ج ٤٤</a>، ص ٢٣ ط ٢.