أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا حاتم بن قبيصة قال:
سمع السيد [الحميري] محدثا يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ساجدا فركب الحسن والحسين على ظهره فقال عمر - رضي الله عنه -: نعم المطي مطيكما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكبان هما. فانصرف السيد من فوره فقال في ذلك:
أتى حسن والحسين النبي * وقد جلسا حجره يلعبان ففداهما ثم حياهما * وكانا لديه بذاك المكان فراحا وتحتهما عاتقاه * فنعم المطية والراكبان وليدان أمهما برة * حصان مطهرة للحسان وشيخهما ابن أبي طالب * فنعم الوليدان والوالدان خليلي لا ترجيا واعلما * بأن الهدى غير ما تزعمان وأن عمى الشك بعد <a href="/الكتب/1371_اليقين">اليقين</a> * وضعف البصيرة بعد العيان ضلال فلا تلججا فيهما * فبئست لعمر كما الخصلتان أيرجى علي إمام الهدى * وعثمان ما أعند المرجيان ويرجى ابن حرب وأشياعه * وهوج الخوارج بالنهروان يكون إمامهم في المعاد * خبيث الهوى مؤمن الشيصبان
(١) كذا في نسخة العلامة الأميني، وهذا هو الصواب الموافق لما ذكره المصنف في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (١١٠٩) من معجم الشيوخ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه، وفي نسخة تركيا: " محمد بن أحمد.. ".
والحديث رواه أيضا ابن سعد في الحديث: (٣٧) من <a href="/الكتب /3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب /3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a> ص.. قال:
أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حاملا الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكب هو.
ورواه أيضا الترمذي في باب مناقب الحسن والحسين تحت الرقم: (...) من سننه: ج ١٣، ص ١٩٨، قال:
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام:
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال [له] رجل:
نعم المركب ركبت يا غلام! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكب هو.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وزمعة بن صالح قد ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه أقول: وقد رواه أيضا الحاكم أيضا في باب مناقب الإمام الحسن من <a href="/الكتب/1752_المستدرك-ج-٣/الصفحة_0?pageno=170#top">المستدرك: ج ٣ ص ١٧٠</a>، وصححه قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد العنقزي حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام:
عن طاووس، عن ابن عباس قال: أقبل النبي صلى الله عليه وآله وهو يحمل الحسن بن علي على رقبته قال:
فلقيه رجل فقال: نعم المركب ركبت يا غلام؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ونعم الراكب هو.
وقد ورد قريبا منه عن سلمان المحمدي كما رواه الطبراني في الحديث: (١٥٠) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب/2047_المعجم-الكبير-ج-٣">المعجم الكبير: ج ٣</a> ص.. قال:
حدثنا الحسين بن محمد الحناط الرامهرمزي حدثنا أحمد بن رشد بن خيثم الهلالي حدثنا عمي سعيد بن خيثم، حدثنا مسلم الملائي عن حبة العرني وأبي البحتري:
عن سلمان قال: كنا حول النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت أم أيمن فقالت: يا رسول الله لقد ضل الحسن والحسين، قال: وذلك راد النهار - يقول: ارتفاع النهار - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا فاطلبوا ابني. قال: فأخذ كل رجل تجاه وجهه، وأخذت نحو النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل [يسير النبي] حتى أتى سفح الجبل وإذا الحسن والحسين ملتزق كل واحد منهما صاحبه وإذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النار، فأسرع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت مخاطبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انساب فدخل بعض الأحجرة [كذا] ثم أتاهما فأفرق بينهما ومسح وجههما وقال: بأبي وأمي أنتما ما أكرمكما على الله ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن، والآخر على عاتقه الأيسر فقلت: طوباكما نعم المطية مطيتكما!