تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0992IbnCardun.AdabSuhba_0070.png)

وأما الفاسق المجاهر بالكبائر، فيجب هجرانه أيضا، لان البغض في الله والحب في الله من الايمان (26) والله المستعان.

واما الملوك والامراء، فاياك ثم اياك مخالطتهم، وقد جاء في التحذير من ذلك آثار واخبار فانظرها في الاحياء (27). وقال الشاعر :

ان الملوك بلاء حيثما حلوا

فلا يكن لك من أكنافهم ظل وقال آخر : قل للأمير مقالة من عالم فطن نبيه إن الفقيه اذا اتى ابوابكم لا خير فيه وقال آخر : تباعد عن السلطان لا تغش بابه فتسلب دينا أو تصاب بفاقده فليس بناج من الم ببابه وإن هو أغناه وسد مفاقده وما هو الا النار تحرق من دنا إليه فلا تقربه واخش بوادره

قال الامام الغزالي : «لا يجوز الدخول عليهم الا لعذرين : أحدهما ان يكون أمر التزام لا أمر اكرام، واعلم انه لو امتنع او ذي او فسد عليهم طاعة الرعية واضطرب أمر السياسة، فيجب عليه الاجابة طاعة لهم، ومراعاة مصلحة الخلق حتى لا تضطرب الولاية. والثاني : ان يدخل عليهم في دفع ظلم عن مسلم سواه أو عن نفسه اما بطريق الحسبة، أو بطريق التظلم، فذلك رخصة بشرط ان لا يكذب ولا يثني، ولا يدع نصيحة يتوقع لها قبولا» (28). وقال أيضا : «ولا تجالس الملوك فإن فعلت، فأدبه ترك الغيبة، ومجانبة الكذب، وصيانة السر، وقلة الحوائج وتهذيب الأخلاق، والأغراب (29) في الخطاب والمذاكرة بأخلاق الملوك، وقلة الملاعبة وكثرة الحذر منهم وان ظهرت لك (30) المودة، ولا تتجشأ بحضره

آداب الصحبة · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبةص ٧٠