تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0992IbnCardun.AdabSuhba_0069.png) وما يونسه شرعا، سيما الايتام والضعفاء والمساكين، فان كان من القرابة فيزيد على ذلك حق صلة الرحم بالاحسان والزيارة، وحسن الكلام، واحتمال الجفاء، وصح «من وصل رحمه وصله الله، ومن قطعها قطعه الله» (19)، وان كان مملوكا فله حق الرفق به، وتوفيه حقوقه وكسوته وطعامه وتعليمه دينه (20). وان كان جارا فله حق الجوار، فيحتمله، ويرفق به، ويحسن اليه، ويستره ويصونه، ويغض بصره عما يحمله الى داره وعن أهله، ويقضي حوائجه، ويعفو عنه، ويهنئه ويعزيه، ويتقي طول كلامه معه مخافة الوقوع في الغيبة وشبهها. صح عنه صلى الله عليه وسلم : ثلاثا «لا يومن حتى يأمن جاره بوائقه» (21). وان كان ضيفا فله حق الضيافة، فيتلقاه بالبشر، وطلاقة الوجه، والانبساط وتعجيل القرى، وترك التكلف.

وموجبات المودة ثلاثة : ان تبدأ أخاك بالسلام، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب اسمائه اليه.

وجماع حسن الخلق ثلاثة : كف الاذى، وبذل المعروف، واحتمال الاذى، وبيان ذلك كله : ان تكون لأخيك كما تحب ان يكون لك .

وافضل الفضائل : «ان تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك» (22) «ولا يحل لمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث ليال» (23)، والسلام يخرج من الهجران، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، واما الكافر فالصحبة مع الحربي بقتله واسترقاقه فقط، وأما الذمى فبإهانته والاعراض عن معاملته ومكالمته، وتوسعة طريقه ونحوها ويحرم اذاه، وصح «من قتله لم يرح ريح الجنة» (24).

وأما البدعي فلا (يباح) داع الى بدعته، لقوله صلى الله عليه وسلم : «من رغب عن سنتي فليس مني» (25) وينهى وينفر، وينصح ويهجر أهل الاهواء وجوبا.

آداب الصحبة · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبةص ٦٩