تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0992IbnCardun.AdabSuhba_0053.png)

قال الامام الغزالي : «اعلم ان عقد الاخوة رابطة بين الشخصين، كعقد النكاح بين الزوجين، وكما يقتضي النكاح حقوقا بجب الوفاء بها قياما بحق النكاح فكذا عقد الاخوة، فلأ خيك عليك حق في المال، وفي النفس، وفي اللسان، وفي القلب بالعفو وبالدعاء وبالاخلاص وبالوفاء، وبالتخفيف وترك التكلف والتكليف» انتهى (1).

وقال السيد البلالي : «عقد الاخوة، وأخيتك لله، واسقطنا الحقوق والكلفة (2) مثله انتهى .

ورأيت لبعضهم نص وثيقة عقد الاخوة والمحبة وهي :

هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني، اشترى منه في عقد واحد وصفقة واحدة، جميع المودة المعروفة بمودة القلب لمدينة الاخلاص بالمحلة المعروفة بمودة القلب، بالدائم الى الممات، بجملتها وكليتها، من حدودها وحقوقها، ومجاري مياه الرعاية والكلاية فيها، وكل حق هو لها، داخل فيها، وكل حق هو لها خارج عنها من المراعاة والمحافظة والذب والنصرة والملاحظة والموافقة، والرضى والاحتمال والكظم والغض، والبذل والايثار (3) وتجنب الشتات، ويحيط بهذه المودة، ويشتمل عليها حدود أربعة : الحد الاول منها ينتهي الى الخلة والصفا، والحد الثاني ينتهى منها الى المراعاة والوفا، والحد الثالث ينتهي الى المساعدة والولاء، والحد الرابع ينتهي الى المشاهدة واللقاء، واليه يشرع بابها، اشترى منه في عقد واحد وصفقة واحدة، شراء صحيحا جائزا عند أهل الحب، ماضيا في شرع التوكل، تاما عند أهل الايخاء والدارمة ره) بألف ألف في ألف

آداب الصحبة · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبةص ٥٣