تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0992IbnCardun.AdabSuhba_0043.png) فمنهم من عد خمس (1) شروط تعتبر في الصاحب، وهي : العقل، والخلق الحسن، والصلاح، والزهد في الدنيا، والصدق، وعلى هذه الخمس اقتصر الامام الغزالي في الاحياء، (2) وبداية الهداية. (3) ومنهم من انهاها الى سبعة، فعد فيها ان يكون سليم الصدر، وان يكون ثابت العهد، وان يقوم بحقوقك كما تقوم بحقوقه . ومنهم من انهاها الى أربعة عشر، فعد فيها ان يكون عالما وعاملا وورعا وشفيقا ورفيقا وكريما وحليما ونصوحا وأمينا، ومحبا للفقراء والخير وأهله، وبقية الاربعة عشر، وبقية السبعة قبلها مذكورة في الخمسة الاولى . أما الشرط الاول : وهو العقل، فهو راس المال، وهو الاصل، فلا خير في صحبة الاحمق، فالى الوحشة والقطيعة يرجع آخرها، وأخس احواله انه يضرك حيث يريد ان ينفعك، والعدو العاقل، خير من الصديق الاحمق قال علي رضي الله عنه : فلا تصحب أخا جهل وإياك وإياه فكم من جاهل أردي حليما حين واخاه يقاس المرء بالمرء إذا ما المره ماشاه وللشيء على الشيء مقاييس وأشباه وللقلب على القلب دليل حين يلقاه (4)

آداب الصحبة · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبةص ٤٣