تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0992IbnCardun.AdabSuhba_0031.png)

الكلام في هذا الباب في فصلين : الفصل الاول : في فضيلة الالفة والاخوة : لاخفاء ان صحبة الصلحاء والفضلاء واخوتهم عون كبير، قال تعالى : «وتعاونوا على البر والتقوى»، (1) وقال تعالى «أشداء على الكفار رحماء بينهم» (2) وتأمل تأثير الصحبة في كل شيء، هذه الطيور المفترسة بالصحبة رفعت على الملوك، وهذا العود بصحبة النجار يعتق من النار، وبصحبة الحطاب (تلتهمه) النار ولله در القائل : عليك بأرباب الصدور فمن غدا مضافا لأرباب الصدور تصدرا واياك ان ترضى بصحبة ساقط فتنحط قدرا عن علاك وتحقرا

واعلم ان الالفة ثمرة حسن الخلق، والتفرق ثمرة سوء الخلق، فالخلق الحسن، يزين فيوجب التحابب والتوالف، والخلق السيء يشين فيوجب التباغض والتحاسد والتدابر، فحسن الخلق لاتخفى فضيلته، قال تعالى في مدح نبيه صلى الله عليه وسلم «وانك لعلى خلق عظيم»، (3) فالخلق الحسن صفة الانبياء والصديقين، وضده سموم قاتلة، فاعرف العلة، ثم شمر في علاجها، فالخلق قد يكتسب بالتعلم.

قال السيد البلالي (ه) وكيف ينكر تغير الاخلاق، والكلب يعلم، والفرس والطير، اذ هي صفة الى اعتدال، وافراطها وتفريطها نقص، قال

آداب الصحبة · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبةص ٣١