تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0992IbnCardun.AdabSuhba_0027.png)

قال الشيخ الامام العالم القاضي العادل أبو العباس سيدي أحمد بن سيدي الحسن بن عرضون الزجلي رحمه الله :

الحمد لله الذي من على عباده بالالفة تطولا وامتنانا، فأصبحوا بنعمته إخوانا، ونزع الحقد والغل من صدورهم فظلوا في الدنيا أصدقاء، وفي الآخرة رفقاء وخلانا، والصلاة والسلام على مولانا محمد وعلى آله وأصحابه والذين اتبعوه وتمسكوا بسنته، واقتدوا به قولا وفعلا وعدلا وإحسانا (1).

أما بعد : فلما كان التودد والتحابب (2) في الله تعالى، والاخوة في دينه من أفضل القربات وألطف ما يستفاد من الطاعات، وان بمراعاة حقوقها وشروطها تصفو الاخوة عن شوائب الكدرات، وبالمحافظة عليها يتقرب الى الله تعالى وتنال الدرجات، وكان كثير ممن يدعي الاخوة والمحبة في هذه الازمان، لعدم مراعاتهم للشروط والحقوق ينزغ بينهم الشيطان، فتقع بينهم المنافرة والمقاطعة والمدابرة، والمنازعة، صار تعلم شروطها وأسبابها وحقوقها وآدابها، من اجل مايستفيد تعلمه من يريد الالفة على الطاعة، والسلوك على منهاج السنة والجماعة .

وقد اردت ان اقيد في ذلك جملة كافية لنفسي، ولمن ارادها من أبناء جنسي، وينحصر الكلام فيها بحسب مقصدنا في مقدمة، وبابين، وخاتمة .

اما المقدمة، ففي الصحبة معه تعالى، واما الباب الاول . ففي فضل الالفة والاخوة في الله، وشروطها، وفوائدها، وأما الباب الثاني : ففي آداب الصحبة وحقوقها، واما الخاتمة، ففي آداب وحقوق مع سائر الخلق .

آداب الصحبة · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبةص ٢٧