وأما غير المؤكد - وهو المبين للعدد، والنوع - فذكر المصنف أنه يجوز تثنيته وجمعه.
فأما المبين للعدد فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه، نحو: ضربت ضربتين، وضربات.
[ وأما المبين للنوع فالمشهور أنه يجوز تثنيته وجمعه، إذا اختلفت أنواعه، نحو " سرت سيري زيد الحسن والقبيح ] ".
وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز تثنيته ولا جمعه قياسا، بل يقتصر فيه على السماع، وهذا اختيار الشلوبين.
* * * وحذف عامل المؤكد امتنع وفي سواه لدليل متسع (1)
المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله، لانه مسوق لتقرير عامله وتقويته، والحذف مناف لذلك.
وأما غير المؤكد فيحذف عامله للدلالة عليه: جوازا، ووجوبا.
فالمحذوف جوازا، كقولك: " سير زيد " لمن قال: " أي سير سرت " و " ضربتين " لمن قال: " كم ضربت زيدا ؟ " والتقدير: سرت سير زيد، وضربته ضربتين.
وقول ابن المصنف: إن قوله " وحذف عامل المؤكد امتنع " سهو منه، لان
(1) " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف، و " عامل " مضاف إليه، وعامل مضاف، و " المؤكد " مضاف إليه " امتنع " فعل ماض، وفعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف، والجملة من امتنع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وفي سواه " الواو حرف عطف، وما بعدها جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " لدليل " جار ومجرور متعلق بمتسع " متسع " مبتدأ مؤخر.
(*)