تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ينوب مناب المصدر اسم الاشارة، نحو " ضربته ذلك الضرب " وزعم بعضهم أنه إذا ناب اسم الاشارة مناب المصدر فلا بد من وصفه بالمصدر، كما مثلنا، وفيه نظر، فمن أمثلة سيبويه " ظننت ذاك " أي: ظننت ذاك الظن، فذاك إشارة إلى الظن، ولم يوصف به.

وينوب عن المصدر - أيضا - ضميره، نحو " ضربته زيدا " أي: ضربت الضرب، ومنه قوله تعالى: (لا أعذبه أحدا من العالمين) أي: لا أعذب العذاب.

وعدده، نحو " ضربته [ عشرين ] ضربة " ومنه قوله تعالى: (فاجلدوهم ثمانين جلدة).

والآلة، نحو " ضربته سوطا " والاصل: ضربته ضرب سوط، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، والله تعالى أعلم.

* * * وما لتوكيد فوحد أبدا وثن واجمع غيره وأفردا (1) لا يجوز تثنية المصدر المؤكد لعامله، ولا جمعه، بل يجب إفراده، فتقول: " ضربت ضربا "، وذلك لانه بمثابة تكرر الفعل، والفعل لا يثنى ولا يجمع.

(1) " وما " اسم موصول مفعول مقدم على عامله وهو وحد الآتي " لتوكيد " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما " فوحد " الفاء زائدة، ووحد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أبدا " منصوب على الظرفية " وثن " فعل أمر، وفيه ضمير مستتر وجوبا هو فاعله " واجمع " معطوف على ثن " غيره " تنازعه كل من ثن واجمع " وأفردا " الواو حرف عطف، وأفرد: فعل أمر مؤكد بالنون الخفيفة، وقلبت نون التوكيد ألفا للوقف، وفيه ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت هو فاعله.

(*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٥٦٣