السادس: أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عنها باللام، نحو: " علمت إن زيدا لقائم " وسنبين هذا في باب " ظن " فإن لم في خبرها اللام فتحت، نحو: " علمت أن زيدا قائم ".
هذا ما ذكره المصنف، وأورد عليه أنه نقص مواضع يجب كسر إن " فيها: الاول: إذا وقعت بعد " ألا " الاستفتاحية، نحو: " ألا إن زيدا قائم ".
ومنه قوله تعالى: (ألا إنهم هم السفهاء)..
= المعنى " حاجزي " أي مانعي، وتقول: حجزه يحجزه من باب ضرب - إذا منعه وكفه.
الاعراب: " ما " نافية " أعطياني " أعطي: فعل ماض، وألف الاثنين فاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: ما أعطياني شيئا " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية " سألتهما " فعل وفاعل ومفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، وتقديره كالسابق " إلا " أداة استثناء، والمستثنى منه محذوف، أي: ما أعطياني ولا سألتهما في حالة من الاحوال " وإني " الواو واو الحال، إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " لحاجزي " اللام للتأكيد، حاجز: خبر إن، وحاجز مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " كرمي " كرم:
فاعل بحاجز، وكرم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، وجملة إن واسمها وخبرها في محل نصب حال، وهذه الحال في المعنى مستثناة من عموم الاحوال، وكأنه قال: ما أعطياني ولا سألتهما في حالة إلا هذه.
الشاهد فيه: قوله " إلا وإني - إلخ " حيث جاءت همزة " إن " مكسورة لانها وقعت موقع الحال، وثمت سبب آخر في هذه العبارة يوجب كسر همزة " إن " وهو اقتران خبرها باللام، وقال الاعلم (ج 1 ص 472): الشاهد فيه كسر إن، لدخول اللام في خبرها، ولانها واقعة موقع الجملة النائبة عن الحال، ولو حذف اللام لم تكن إلا مكسورة لذلك " اه.
ومثل هذا البيت قول الله تعالى: (وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق) فإن في هذه الآية الكريمة مكسورة الهمزة وجوبا لسببين كل واحد منهما يقتضي ذلك على استقلاله: وقوعها موقع الحال، واقتران خبرها باللام.
(*)