[ فذكر أنه ] يجب الكسر في ستة مواضع: الاول: إذا وقعت " إن " ابتداء، أي: في أول الكلام، نحو: " إن زيدا قائم " ولا يجوز وقوع المفتوحة ابتداء، فلا تقول: " أنك فاضل عندي " بل يجب التأخير، فتقول: " عندي أنك فاضل " وأجاز بعضهم الابتداء بها.
الثاني: أن تقع " إن " صدر صلة، نحو: " جاء الذي إنه قائم "، ومنه قوله تعالى: (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء).
الثالث: أن تقع جوابا للقسم وفي خبرها اللام، نحو: " والله إن زيدا لقائم " وسيأتي الكلام على ذلك.
الرابع: أن تقع في جملة محكية بالقول، نحو: " قلت إن زيدا قائم " [ قال تعالى: (قال إني عبد الله) ]، فإن لم تحك - به بل أجرى القول مجرى الظن - فتحت، نحو: " أتقول أن زيدا قائم " أي: أتظن.
الخامس: أن تقع في جملة في موضع الحال، كقوله: " زرته وإني ذو أمل " ومنه قوله تعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) وقول الشاعر: 96 - ما أعطياني ولا سألتهما إلا وإني لحاجزي كرمي.
96 - البيت لكثير عزة، وهو كثير بن عبد الرحمن، من قصيدة له يمدح فيها عبد الملك بن مروان بن الحكم وأخاه عبد العزيز بن مروان، وأول هذه القصيدة قوله:
دع عنك سلمى إذ فات مطلبها واذكر خليليك من بني الحكم اللغة: " مطلبها " يجوز أن يكون ههنا مصدرا ميميا بمعنى الطلب، ويجوز أن يكون اسم زمان بمعنى وقت الطلب، والثاني أقرب " إلا " رواية سيبويه - رحمه الله - على أنها أداة استثناء مكسورة الهمزة مشددة اللام، ورواية أبي العباس المبرد بفتح الهمزة وتخفيف اللام على أنها أداة استفتاح، ورواية سيبويه أعرف وأشهر وأصلح من جهة = (23 - شرح ابن عقيل 1) (*)