تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأدب العاشر

وهو رأس الأمور كلها وملاك هذه الآداب تقوى الله تعالى وذلك في تقديم طاعته وذلك لأمرين

أحدهما أن السلطان لا طاعة له في معصية الله تعالى لما تقرر ذلك شرعا وأنظر في موعظة الحسن لابن هبيرة وقد سأله عن الكتاب يرد عليه من سلطانه بما فيه مخالفة هل له سعة في تقديم الطاعة له فقال الله أحق أن تطيعه ولا طاعة له في معصية الله فأعرض كتاب أمير المؤمنين على كتاب الله فإن وجدته موافقا له فخذ به وإن وجدته مخالفا فأبعده يا ابن هبيرة اتق الله فإنه يوشك أن يأتيك رسول من رب العالمين يزيلك عن سريرك ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك فتدع سلطانك ودنياك خلف ظهرك وتقدم على ربك وتنزل على عملك يا ابن هبيرة وإن الله ليمنعك من يزيد وإن يزيد لا يمنعك من الله وإني لأحذرك بأس الله الذي لا يرده القوم المجرمين انتهى المقصود منه

وأحصل في يديه إذا خرجت عن يديك وإنما لك علي الطاعة في طاعته وليس لك علي الطاعة في معصيته فبكى الملك واستدناه وزاد في إكرامه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٩٦