تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على السلطان أبي يعقوب ملك المغرب قال له ما مطلب سلطانك بعد أن فعلنا له كذا وأسعفناه بكذا وعدد ما قدمه إليه من الصنائع الحسنة

فقال له نعم يا مولانا رضي الله عنكم كل ذلك كان ولم ينكره مولاي ولا جهله لكن لسان حاله ينشد

( أيا ملبسي النعما التي جل قدرها % لقد خلقت تلك الثياب فجدد )

قال فأكمل مطالبه ووفى بحسن تلطفه مآربه

| الرعاية السادسة

اتقاء التساهل في اختيار الرسول لما يؤدي إليه من عظيم الضرر مع الموالي والمعادي فعن بعض الحكماء اختر رسولك في الحرب والمسالمة فإن الرسول يلين القلوب ويخشنها ويبعد الأمور ويقربها ويصلح الود ويفسده وكان أزدشير يقول كم من دم سفكه الرسول بغير حق وكم من جيوش قد قتلت وعساكر قد انتهكت ومال قد نهب وعهد قد نقص بخيانة الرسول وكذبه

| الرعاية السابعة

امتحان الرسول قبل ترشيحه للرسالة قال الجاحظ من الحق على الملك أن يمتحن رسوله محنة طويلة قبل أن يجعله رسولا إلى بعض خاصته ثم حكى عن ملوك الأعاجم إنها كانت تمتحن من تختاره للرسالة بجعله رسولا إلى بعض خاصته مع جعل عين عليه فإذا طابق ما أحصاه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٨٠