تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( إذا كنت في حاجة مرسلا % فأرسل حكيما ولا توصه )

( وإن باب أمر عليك التوى % فشاور لبيبا ولا تعصه )

الثاني المتوسط الانصاف اقتصارا على الثقة والأمانة والتيقظ وهو المقتصر على ما ألقى إليه من غير زيادة ولا نقص ليؤدي الجواب عليه كما سمعه

الثالث المقتصر على الأمانة فقط وهو الموجه بكتاب ليأتي بجوابه

قلت والعرف الآن أنه لا يعد من الارسال وإنما يسمى رقاصا ورتبته متخلفة عنهم بكثير

| الرعاية الرابعة

اجتناب تخصيص الوزير بها وإن كان المتصف بأكمل الصفات وأجمعها ففي سياسة أرسطو إياك أن ترسل وزيرك ولا تخرجه عن حضرتك فإن في ذلك فساد ملكك

قلت لأن منزلة الوزير من السلطان منزلة السلطان من الرعية فكما لا تستغني الرعية عن السلطان لا يستغني هو عن الوزير

| الرعاية الخامسة

اعتماد التلطف في الوصول إلى المقصود بها والتيقظ لوجوه التهدي غليه تحصيلا واستجلابا كما حكى ابن رضوان أن الوزير الشهير أبا عبد الله بن الحكيم لما وفد رسولا عن سلطانه ملك الأندلس

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٧٩