ليشارف الناس وشاركهم في الدعاء إلى الله تعالى وقبل بروزه غدوة ذلك اليوم جاءه رسول الخليفة للخروج والناس متسابقون إلى المصلى فقال للرسول وكان من خواص الخليفة ها أنا سائر فيا ليت شعري ما الذي يصنع الخليفة قال ما رأيناه أخشع منه في يومنا هذا إنه لمنفرد بنفسه لابس أخشن الثياب مفترش التراب قد رمد به على رأسه وعلى لحيته قد علا بكاؤه واعترف بذنوبه يقول يا رب هذه ناصيتي بيدك أتراك تعذب الرعية بي وأنت أحكم الحاكمين لن يفوت شيء مني قال فتهلل وجه منذر عندما سمع من قوله وقال يا غلام احمل المطر معك فقد أذن الله بالسقيا إذا خضع جبار الأرض فقد رضي جبار السماء فكان كما قال ولم ينصرف الناس إلا بالسقيا
| الشدة الثالثة
الوباء والطاعون ذكر المتأخرون فيما يتوسل به إلى الله تعالى في كشف الكرب العظيم بها وسائل ثلاث
الوسيلة الأولى الدعاء على ما رجحه غير واحد من شيوخ المذهب خلافا لبعض الحنابلة في كراهيته ومن المعين فيما حكاه الشيخ شهاب الدين بن حجر عن الزركشي أن بعض السلف كان يدعو عقب صلاته ويقول اللهم إنا نعوذ بك من عظيم البلاء في النفس والأهل والمال والولد الله اكبر الله أكبر الله أكبر مما نخاف ونحذر الله أكبر الله أكبر عدد ذنوبنا حتى تغفر اللهم كما شفعت فينا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأمهلنا وعمر بنا منازلنا ولا تؤاخذنا بسوء أفعالنا ولا تهلكنا بخطايانا يا رب العالمين