تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واطلاعك على أمور خلقك عن إعلامي لك وهذا عبد من عبيدك قد كفر نعمتك وما شكرها وألقى العواقب وما ذكرها أطغاه حلمك وتجبر بأمانك حتى تعدى علينا بغيا وأساء إلينا عتوا وعدوا اللم قل الناصر واعتز الظالم وأنت المطلع العالم والمنصف الحاكم بك نستعين عليه وإليك نهرب من يديه فقد تعزز بالمخلوقين ونحن نستعين بالله رب العالمين

اللهم إنا حاكمناه إليك وتوكلنا في إنصافنا منه عليك ورفعنا ظلامتنا إلى حلمك ووثقنا في كشفها بكرمك فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين

وأظهر قدرتك فيه وأرنا ما نرتجيه فقد أخذته العزة بالإثم اللهم فاسلبه عزه وملكنا بقدرتك ناصيته يا أرحم الراحمين يا رب العالمين و صلى الله عليه وسلم محمد خاتم النبيين

قال فلما وصل الكتاب إلى مكة وعلق على باب الكعبة ودعى بما فيه ذبح البساسيري في ذلك اليوم وهزم جيشه على يد الملك المظفر طغرلبك بن ميكال الغزي صاحب خراسان وأعاد الخليفة إلى ما كان من حاله ورجع إلى داره انتهى

قلت في معجم الصدفي للقاضي عياض كانت فتنة البساسيري وهو أرسلان التركي وقيامه ببغداد على أمير المؤمنين القائم بأمر الله وحشده العرب مع قريش بن بدران العقيلي إلى بغداد ودخولهم إياها وانتهابهم دار الخلافة وأسره لأمير المؤمنين القائم بأمر الله ودعاؤه بمنابر بغداد لصاحب مصر وإخراج أمير المؤمنين إلى الجوفية آخر سنة خمسين وأربعمائة إلى أن خلصه الله من يده وأظفره به ورده إلى خلافته على يد الملك المظفر طغرلبك أبي طالب محمد بن ميكال الغزي صاحب خراسان آخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٧٢