تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزيرة لولا أن الله تداركها بجميل صنعه وخفى لطفه لا إله إلا هو فهلك بمحلته من ظاهره حتف أنفه ليلة عاشوراء من عام إحدى وخمس وسبعمائة فتنفس المختنق وانجلت الغمة وانسدل الستر

ثم قال كنت منفردا بالسلطان رحمه الله تعالى وقد غلب اليأس وتوقعت الفضيحة أوانسه بعجائب الفرج بعد الشدة وأقوى بصيرته في التماس لطف الله وهو يرى الفرج بعيدا ويتوقع من الأمر عظيما وورد الخبر بمهلكه فاستحالت الحال إلى ضدها من السرور والاستبشار والحمد لله على نعمه

الصنف الثاني العدو الباغي ومدافعته عن تلك الجهة متعودة النجح ببلوغ الأمل فيه على أجمل صنع غريب ومما وقع من ذلك للقائم بأمر الله تعالى من خلفاء بني العباس في بغي البساسيري عليه أبلغ عبرة

حكى بعض الشيوخ أنه لما اشتدت به محنته كتب إلى مكة شاكيا فيه ما ناله منه بما نصه بسم الله الرحمن الرحيم إلى الله العظيم من عبده المسكين اللهم إنك عالم بالسرائر ومطلع على مكنونات الضمائر اللهم إنك غني بعلمك

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٧١