الفائدة الثانية
شهادته بإنه اكرم الخلق على الله تعالى وارفعهم لديه مقاما وتقريره على طريقة الأمام الفخر انه صلى الله عليه وسلم بلغ لهذا الكمال العظيم في انتفاع الخلق به في الدعوة إلى التوحيد اولا والحث على مكارم الاخلاق ثانيا مبلغا لم يبلغه أحد من اكابر الأنبياء والرسل لانه عند ظهوره صلى الله عليه وسلم قلب الدنيا من الباطل إلى الحق ومن الظلمة إلى النور في اكثر بلاد المعمور حتى اطلق الالسنة بالتوحيد وطهر النفوس من خبائث الاخلاق ورجع الخلق من حب الدنيا إلى حب المولى بحسب الإمكان وعند ذلك فهو صلى الله عليه وسلم اكرم الخلق على الله تعالى وافضل رسول بعثه
قال ابن التلمساني لا شك في فضله من هذا الوجه مع ماله من الفضائل
الفائدة الثالثة
اقتضاؤه بهذه الدلالة والشهادة اقتداء الخلق به في سياسة الدين والدنيا لامرين
أحدهما ورود الأمر بذلك كتابا وسنة بقوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان الاية قال عياض عن الترمذي الحكيم الاسوة في الرسول الاقتداء به والاتباع لسنته وترك مخالفته في قول أو فعل وقوله صلى الله عليه وسلم أن احسن الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها