تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسكة الختام

تقدم أن احدا لم يلغ في كمال الاعتدال في اصول الاخلاق وفروعها مبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ومقتضى ذلك مع طلب الاقتداء به أن سيرته صلى الله عليه وسلم في سياسة الدين والدنيا هي السيرة الجامعة لمحاسن الشيم ومكارم الاخلاق

وقبل الختم بتلخيص ذلك تبركا فهنا مسألتان

المسألة الأولى

في فوائد الوقوف عليه وهي جملة

الفائدة الأولى دلالته على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم ولكن بعد العلم بجواز النبوة في الجملة على ما أشار إليه ابن التلمساني وان كان الجاحظ اعتبرها على الاطلاق وتبعه الغزالي في المنقذ من الضلاة والامام فخر الدين في المعالم وملخصها من تقرير الغزالي أن من شاهد احواله صلى الله عليه وسلم أو بلغه مستفيض خبرها المشتمل على اخلاقه واقوال وافعاله وسياسته لاصناف الخلق بالهداية والتآلف والانقياد منضما إلى ما خص به من عجائب الاجوبة في مضائق الاسئلة وترافع التدبير ومحاسن الاشارة لتفاصيل الأحكام التي يعجز نحارير الفقهاء عن ادراك اوائلها لم يبق له ريب في أن ذلك لا قدرة للبشر على اكتسابه بحيلة وانما يتصور بتأييد سماوي وقوة الهية لا سيما وهو صلى الله عليه وسلم امي لم يقرأ كتابا ولم تلمذ لاستاذ ولا رحل في طلب العلم واذ ذاك فهو قاطع بصدقه وبصحة ما أتى به ومن ثم كان العربي القح يقول عند رؤيته ص وما هذا وجه كذاب

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٧١