فالاخيار يمقتونه والمثل في قديم الدهر ما لقي الناس من الناس
( ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما % وللناس قيل بالظنون وقال )
قلت ومن ثم تعد السلامة منهم أن امكنت على اغرب نادر سعادة معجلة فقد روي عن حسان انه قال احفظوا عني هذا البيت
( وان امرء امسى واصبح سالما % من الناس إلا ما جنى لسعيد )
المقدمة السابعة
فساد الزمان واهله مشهود به من جهتين
الجهة الأولى مجيء الاعلام به وهو نوعان
أحدهما الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق كقوله صلى الله عليه وسلم يذهب الصالحون الأول فالأول وتبقى حثالة كحثالة الشعير لا يبالي الله بهم
قال الخطابي حثالة الشعير رذالته وما لا خير فيه منه يقول كما لا يؤكل ما يبقى من حثالة الشعير كذلك لا يصحب من يبقى من الناس في آخر الزمان
والثاني آثار عن السلف الكريم كقول أبي هريرة رضي الله عنه ذهب الناس وبقي النسناس فقيل له وما النسناس قال يشبهون بالناس وليسوا بناس وكتمثيل عائشة رضي الله عنها بقول لبيد