تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكاية قال الزجاج كنا عند المبرد فوقف علينا رجل فقال أسألك عن مسألة من النحو قال لا فقال اخطأت فقال يا هذا كيف اكون مخطئا أو مصيبا ولم اجبك عن المسألة فأقبل عليه اصحابه يعنفونه فقال لهم خلوا سبيله ولا تعرضوا له انا اخبركم بقصته هذا الرجل وهو انه يحب الخلاف وخرج من بيته وقصدني على أن يخالفني في كل شيء اقوله ويخطئني فسبق لسانه بما كان في ضميره

عاطفة

من اثر الشر الطبيعي في الناس تعدي الظلم به والاذاية إلى الابرياء وذوي الحقوق عليهم

قال بعض الحكماء الشر في الناس طباع وحب الخلاف لهم عادة والجور فيهم سنة ولذلك تراهم يؤذون من لا يؤذيهم ويظلمون من لا يظلمهم ويخالفون من ينصحهم

وقال الاصمعي قيل لرجل لم توذي جيرانك قال فمن اوذي أو اوذي من لا اعرف وانشد الخطابي لبعضهم

( وما أنت إلا ظالم وابن ظالم % لانك من اولاد حوا وآدم )

( فلو كنت مثل القدح الفيت قائلا % ألا ما لهذا القدح ليس بقائم )

( ولو كنت مثل النصل الفيت قائلا % إلا ما لهذا النصل ليس بصارم )

قال وسئل بعضهم متى يسلم الانسان من الناس قال إذا لم يكن في خير ولا شر قيل ومتى يكون كذلك قال إذا مات قال وذلك لأنه وهو حي إما أن يكون خيرا فالاشرار يعادونه واما أن يكون شريرا

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٣٨