تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمرة

قال الغزالي وإذا اضمر هذه النيات كان عاملا في طريق الاخرة فإن استفاد مالا فهو مزيد وان خسر في الدنيا ربح في الاخرة

قلت وتكون نفس تجارته لا فرق بينها وبين الصلاة ونحوها بحيث لو فاجأه الموت وجده على افضل الاحوال في الجملة كما قرره ابن الحاج في ذلك وهو ظاهر

الشفقة الثانية أن لا يمنعه سوق الدنيا عن سوق الاخرة وهي المساجد قال تعالى ^ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

قلت وأهم ما يربح فيها أداء الصلاة في وقتها جماعة قال الشيخ تاج الدين لانه أن ضيعها اشتغالا بنفسه استوجب المقت من ربه ورفعت البركة من كسبه

قال ويستحيي أن يراه الحق سبحانه مشتغلا بحظوظ نفسه عن حقوق ربه

تبصرة

من وجوه التجر في سوق الاخرة عملان أحدهما جعل أول النهار للزوم المسجد اشتغالا بأوراده كان عمر رضي الله عنه يقول

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٢٥