ولذلك قيل ( لا يغرنك من المر % ء قميص رقعه )
( أو ازار فوق كعب الساق منه رفعه % )
( ولدى الدرهم فانظر % غيه أو ورعه )
اللامع الثالث أن شفقة التاجر على دينه يحفظه من ايثار الدنيا عليه اغترارا بها وغفلة عن المعاد وقد قال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى وما هو كذلك لا ينبغي لعاقل أن يشغله عنه ما هو بالضد منه فيفوته الربح العظيم والسعادة التي لا نفاد لها
توضيح
الشفقة الحافظة لدين الذي هو رأس مال المؤمن وغنيمة عمره متعددة الجهات والمذكور من امهاتها خمس
الشفقة الأولى أن يدخل بنية الاستعفاف في التجارة عن السؤال وكف الطمع عن الناس اكتفاء في القيام على نفسه ومن يعود له بما يعود عليه الدخول في هذا السبب إلى غير ذلك من النيات التي لا حصر لها كنية القيام بفرض الكفاية أن كان سببه كذلك ونصح المسلمين ومعاملتهم بالعدل والاحسان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشبه ذلك مما لا يخفي على ملتقط منثور نفائسها من مواضع تقريرها