تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني ما روى عن السلف في شدة الحذر منه وهم الاسوة في الاتباع فعن بعضهم انه جهز سفينة حنطة إلى البصرة وكتب إلى وكيله بع هذا الطعام يوم يدخل البصرة ولا تؤخره إلى الغد فوافق سعة في السعر فقيل له أن أخرته جمعة ربحت فيه أضعافه فأخره جمعة فربح فيها امثاله وكتب إلى صاحبه بذلك فكتب اليه يا هذا انا كنا قد قعننا بربح يسير مع سلامة ديننا وانك خالفت وما نحب أن نربح أضعافه لذهاب شيء من الدين وقد جنيت علينا جناية فإذا أتاك كتابي هذا فخذ المال كله فتصدق به على ضعفاء البصرة وليتني انجو من الاحتكار كفافا لا لي ولا علي

المثال الثاني ترويج الدرهم الزائف في اثناء النقد قال الغزالي إذ يستضر به المعامل أن لم يعرف وان عرف فيروجه على غيره كذلك الثالث والرابع ولا يزال يتردد في الايدي ويعم الضرر ويتسع الفساد ويكون وزر الكل ووباله راجعا اليه فإنه الذي فتح ذلك الباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من اوزارهم شيئا

مبالغة

قال وقال بعضهم انفاق درهم زائف اشد من سرقة مائة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٠٨