تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحر يجاوره نهرا إلى داره فاستمته به وحسن اثره عليه في سكون الماء وتقاصره عن الزيادة فلما زاد ماء ذلك البحر وماجت امواجه غلب على النهر والنهر على الدار فغرق جميع ما فيها وكان ما خسر بها اضعاف ما توفر عليه منه

قال ولا يغرنك سهولة الأمر عليه في موافقتك فإنها عليه في خلافك اسهل

عاطفة تكميل بتتميمتين

التتميمة الأولى

ذكروا مما يرجع لمعاني المطلع الأول امورا يدبر بها المعاش

أحدها خدمة زمان الشيخوخة قبل مجيئه كما يخدم في الصيف زمان الشتاء قبل هجومه بجمع الحطب وما يصعب إذ ذاك الوصول اليه

الثاني إثبات مكارم الاخوان المحسنين كما يثبت ديوان المعاملة ليتخلص منها بحسن المكافأة له فتسلم الحرية من رق الايادي

الثالث احراز هني العيش بحمد الناس مساعي الاكتساب واصابتهم منه ما تقوم به الحجة عليهم ليعتصم بهم من الاشرار إذ سياسة الغني اشد من سياسة الملك للرعية كذا في العهود

الرابع مراعاة من فوقك وتحتك ومن في طبقتك فالأول بالتواضع معه والثاني بالشفقة عليه والثالث بالانصاف له وإلا خشيت على نفسك بما يكدر معاشك

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٠٥