تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي العود اليوانية ما حاصله أن كساد السلع وبوارها اولى من مقامها ي ذمة من ساء قضاؤه لا سيما أن اضطر اليها واستمالك فيها بزيادة الربح وسرعة القضاء ليحوزها منك فهناك يتوقع محذور الخطر لا محالة

قال وان كان الاخلاف مع هذا سهلا عليه والحياء مفقودا منه احتجت إلى مقابلته بما يزل سورة مروءتك وموقعك في الشر لا يعدل هذا شيء من المصائب

الاضاءة الرابعة

تباعد التحفظ من عاقبة التظاهر للناس بأقصى ما تبلغ اليه صورة الحال ففي العهود اليونانية لا تخرجنك كثرة مالك إلى التصدي للناس الناس فإنك تبتاع بذلك حسن الثناء وتردع به حسد الحاسد وطعن الطاعن

الاضاءة الخامسة

هي طلب السلامة من مخالطة السلطان ففي العهود لا يحملنك تراه من قرب الأمور على أهل طبقتك بالسلطان إلى ملابسته والترسم به فإن موقعك منه موقع السخلة من الاسد يحميها في شبعه ويطرقها في جوعه

تمثيل قال وقد شبه المخالط للسلطان من ذوي المال برجل شق عليه نقل الماء إلى داره لسقي بستان له بها واصابة حاجاتها منه فاحتفر من

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٠٤