الفائدة الأولى
التأييد والنصرة ^ أن الله مع الذي اتقوا والذين هم محسنون ^ واعلموا أن الله مع المتقين قال العلماء المعية معيتان عامة وهي معية الاحاطة والعلم ^ وهو معكم اينما كنتم ^ وخاصة وهي معية المعونة والنصرة إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا
قال صاحب مشارع الاشواق وهذه معية منوطة بالعبودية الخالصة من شوائب المخالفات فمن كان عبد الله حقا فلا غالب له إذ الله معه وهو ناصره ومؤيده ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم من الله
الفائدة الثانية
الحراسة من الاعداء ^ وان تصبروما وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ^ قال ابن العربي فإن فعلموها يعني الصبر والتقوى لا يصل اليكم كيدهم شيئا فإن الله محيط بعلمهم ويمكر لكل ماكر امسكه الله أو ارسله وان ادركتم قوله فاتقوا الله لعلكم تشكرون أي اتقوا الله أن تدفعوها بنخوة تخالف الشريعة أو بكبر يضاد الملة وخذوها بامتثال الحدود والقيام تحت جريان المقادير تكونوا من الشاكرين
واجل الشكر ما كان على المصائب انتهى