تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعليم ملوكي

قال ومن أحسن مذاهب التعليم ما تقدم به الرشيد لعلم ولده قال خلف الاحمر بعث إلى الرشيد لتأديب ولده الامين فقال يا أحمر أن امير المؤمنين قد دفع اليك مهجة نفسه وثمرة فؤاده فصير يدك عليه مبسوطة وطاعته لك واجبة فكن له بحيث وضعك امير المؤمنين اقرئه القرآن وعرفه الأخبار وروه الاشعار وعلمه السنن وعرفه بمواقع الكلام وبدئه وامنعه من الضحك إلا في اوقاته وخذه بتعظيم مشايخ بني هاشم إذا دخلوا عليه ورفع مجالس القواد إذا حضروا مجلسه ولا تمرن بك ساعة إلا وانت مغتنم تأديبة وفائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه فتميت قلبه وذهنه ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه وقومه ما استطعت بالرفق والملاينة فإن اباهما فعليك بالشدة والغلطة

المسألة الحادية عشرة

أن الرحلة في طلب العلم ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعليم فعليك به وذلك لأمرين

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٧٠