تزيد الانسان ذكاء في عقله واضاءة في فكره فيزدادون بذلك كيسا لم يرجع إلى النفس من الاثار العلمية فيظنه العامي تفاوتا في الحقيقة الانسانية وليس كذلك
دلالة
قال إلا ترى إلى أهل الحضر مع أهل البدو وكيف تجد الحضري متحليا بالذكاء ممتلئا من الكيس لاجادته من الملكات الصناعية والاداب والادراكات في العوائد الحضرية مالا يعرفه البدوي فلما امتلأ من ذلك فكل من قصر عنه ظنه انه لكمال في عقله وان نفوس أهل البدو قاصرة فطرتها وعن فطرته وليس كذكل فإن فيهم من هو في أعلى رتبة من الفهم والكمال في عقله وفطرته لكن فاقه أو فاته الحضري بظهور رونق الحضارة والصنائع والتعليم عليه لرجوع آثارها إلى النفس
انعطاف
قال وكذا اله المشرق لما كانوا في العلم والصنائع ارفع رتبة وكان أهل المغرب اقرب إلى البداولة ظن المغفلون في بادي الرأي انه لكمال في حقيقة الانسانية اختصوا به عن أهل المغرب وليس ذلك بصحيح فتفهمه ^ والله زيد في الخلق ما يشاء ^ انتهى
تعريفان
أحدها قال ابن خلدون واكثر من عنى بالصنف الأول في الاجيال المعروفة اخبارهم الامتان العظيمتان في ضخامة الدولة قبل الإسلام فارس