أحدها أن العملي جسماني محسوس ويقبل احوال ما هو كذلك بالمباشرة والمعلم أو عب لها واتم فائدة
الثاني أن المكلة صفة راسخة بتكرار الفعل وهو بالمعاينة اكمل فالمكلة الحاصلة عنها اكمل
الثالث أن صدق المتعلم في الصناعة على قدر جودة التعليم وملكة المعلم وذلك من اثر المعاينة فيكون شرطا في خلقه وحصول ملكته
المسألة الثانية والعشرون أن رسوخ الصنائع في الامصار برسوخ الحضارة على الدول الطويلة الامد وقبل بيان ذلك فالصنائع إنما تكمل بكمال العمران الحضري وكثرته وما لم يستوف التمدن به فلا تنصرف الهمم لما وراء الضروري ومن المعاش وإذا استوفى مبالغ كماله ووقت اكماله بالضروري وما يزيد عليه فحينئذ يصرف ذلك الزائد إلى الكمالات في المعاش بالضروري وما يزيد عليه ومنها الصنائع
إذا تقرر هذا فتلك الصنائع هي العوائد التي لا رسوخ لها إلا بكثرة التكرار الطويل الامد وظاهر إنها بعد استحكام صبغتها لذلك يفسدها جملة شأن الملكات الراسخة الحصول
دلالة وجود
قال ولهذا تجد الامصار المستحدثة العمران ولو بلغت مبالغها