تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفاوت اثر

قال وتتفاوت هذه الاثار بتفاوت اصناف التجار في اطوارهم فالسافل منهم المضطر لمخالطة شرار الباعة ذوي الغش والخلابة والفجور في الاثمان اقرارا وانكارا تكون رداءة تلك الخلق لديه اشد وتغلب عليه السفسقة والبعد عن المروات وألا فلا بد له من تأثير المكايسة في مرؤته وفقدان ذلك فيهم بالجملة قليل

اتفاق نادر

قال ووجود الصنف الثاني منهم وهم المجرعون بالجاه المغني لهم عن مباشرة ذلك كله نادر واقل من النادر وذلك بان يتوفر المال عنده دفعة بنوع غريب أو وراثة بحيث يستغني به عن الاتصال بالدولة ويكسبه ظهورا وشهرة فيرتفع عن تلك المباشرة استغناء بكفايته وكلائه وحشمه ويساهله الحكام في الاصناف من حقه برا به وحفاية فيبعد عن تلك الخلق لاضطراره بمشارفة وكلائه وفاقا وخلافا إلا انه قليل ولا يكاد يظهر اثره والله خلقكم وما تعلمون

المسألة الحادية والعشرون أن الصانع لا بد له من معلم وذلك لان الصناعة هي ملكة في أمر عملي فكري وعند ذلك فاشتراط المعلم فيها ظاهر من وجوه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣٢٢