تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الخامسة عشرة أن القائمين بأمور الدين من القضاء والشهادة والقتيا والتدريس والإمامة والخطابة والآذان ونحو ذلك لا تعظم ثروتهم غالبا وذلك لأمور

أحدها أن الكسب قيمة الأعمال كما تقدم وهي متفاوتة بحسب الحاجة اليها لعموم البلوى بها وقيمتها على تلك النسبة أهل هذه الصنائع الدينية لا تضطر إليهم العامة بل ما احتاج إلى ما عندهم ممن اقبل على دينه والاحتياج إلى التيا والقضاء ليس على وجه الاضطرار والعموم وحينئذ فيستغني عنهم غالبا وانما يهتم بإقامة مراتبهم صاحب الدولة لما هو ناظر في المصالح فيقسم لهم حظا من الرزق على نسبة الحاجة إليهم لا يساويهم بأهل الشوكة ولا بذوي الصنائع الضرورية وان كانت بضاعتهم اشرف فلا يطير في سهمهم إلا القليل

قلت ومما ينسب لابن حبيب في التشكي من ذلك

( صلاح امري والذي ابتغي % هين على الرحمن في قدرته )

( ألف من الصفر واقلل بها % لعالم أربى على بغيته )

( رياب يأخذها دفعة % وصنعتي أشرف من صنعته )

ويعني بزرياب المعني الشهير

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٣١٠