مياسير لما يتحصل من قيم الأعمال التي اعينوا بها وهم قعود في منازلهم والله يرزق من يشاء بغير حساب
المسألة الرابعة عشرة أن السعادة في الكسب وغيره لما تحصل غالبا أهل الخضوع وللتملق لان الجاه لما كان مفيدا للمال كما سبق وكان موزعا في الناس بحسب طبقاتهم كان بذله من اعظم النعم واجلها واذ ذاك لا يبذله صاحبه لمن دونه إلا عن يد عالية فيحتاج مبتغيه إلى خضوع وملق وألا فيتعذر حصوله وإذا حصل بتواضع متواضع هذا الخلق حظى بالسعادة في كسبه وغيره كما يفوت المترفع عن هذا التواضع
برهان وجود
قال ولهذا نجد الخلق الكثير لمن يتخلف بالترفع عن هذا التواضع لا يحصل لهم عرض من الجاه فيقتصرون في التكسب على أعمالهم ويصيرون إلى الفقر والخصاصة
بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧