وقال ابن الحاج يتعين على من تعلق بالإرادة الهرب الكلي ممن يشار إليه بشيء ذلك لان حال المريد نظيف والنظيف يتأثر بأقل شيء يقابله من الوسخ
تنبيه على مفسدة
قرر ابن الحاج أن من مفاسدها على فرض إنها لا تغيير على طول المدة إنها تداوي الأرض النافع فيها التداوي بالذهب والفضة وهي ليست فيها في الأصل قوة أن ذادت في مرض العليلاو قضت عليه قال وعليه فمن تعاطى شيئا منها يثقل بأموال الناس ودمائهم
المسألة الثالثة عشرة أن الجاه مفيد للمال لان صاحبه مخدوم بالأعمال في جميع مطالبه من ضروري أو حاجي أو تكميلي لضرورة الاحتياج إليه فيحصل له قيم تلك الأعمال من عير عوض مع قيم ما يستعمل فيه الناس كذلك وهي لصاحب الجاه كثيرة فتفيد الغني لاقرب وقت ويزداد مع الأيام يسارا وثروة ومن ثم كانت الامارة أحد اسباب المعاش وفاقدة بالكلية ولو كان ذا مال لا يكون يساره إلا بمقدار ماله على نسبه سعية وهم اكثر التجار ولهذا يوجد منهم ذو الجاه ايسر بكثير
شهادة
قال ومما يشهد لذلك أنا نجد كثيرا من العلماء أهل الدين إذا اشتهر حسن الظن بهم واعتقد الجمهور معاملة الله تعالى في أرفادهم فاخلصوا في أعانتهم والاعتمال في مصالحهم اسرعت إليهم الثروة واصبحوا