تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منتفع ولو بتعمد فيه خلافا للمعتزلة في اشتراطه صحة التملك اخراجا للحرام عن مسماه لان الله تعالى يرزق الظالم والغاصب والمؤمن والكافر ويختص بهدايته من يشاء

قلت ولا يصح منه التملك كالبهائم وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها

المسألة الرابعة أن الله تعالى خلق حجري ذهب والفضة من المعدنيات قيمة جميع المتمولات وقنية أهل العالم من الذخائر النفسية واقتناء غيرها في بعض الاوقات القصد به تحصيلها بما يقه فيه من حوالة الاسواق التي هي لا يترصد فيها فهما إذا اصل المكاسب والقنية والذخيرة

المسألة الخامسة أن الكسب هو قيمة الاعمال الانسانية إما بالصانع فظاهر واما ما ينضم لبعضها كالخشب مع النجارة والغزل مع الحياكة فالعمل فيه اكثر فقيمته ازيد واما بغيرها فلا بد في قيمته من قيمة العمل الذي به حصوله نعم ربما يخفي ملاحظته كما في اسعار الأقوات في الاقطار التي لا خطر لعلاج الفلح فيها لخفة مؤونته فلا يشعر بها إلا القليل من أهل الفلح

المسألة السادسة أن الاعمال إذا فقدت أو قلت بانتقاص العمران اذن الله تعالى يرفع الكسب بدليل قلة الرزق في الامصار القليلة الساكن أو فقده لقلة الاعمال فيها ومن هنا تقول العامة في البلاد إذا تناقص

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٩٨