من ابائه وذوي رحمه أو بحوالة الاسواق فيه إذا حلت الغبطة به وتملك لذلك بابخس ثمن لما ينزل من العوارض الموجبة لذلك
بيان الثاني أن الحاجة إلى التوسع في عوائد الترف لا تحصل لمالك العقار من مستغلاته فقط لأنها في الغالب إنما هي لسد الخلة وضرورة المعاش فحسب
قال ابن خلدون والذي سمعناه من مشيخة البلد أن القصد باقتناء العقار والضياع إنما هو الخشية على من يترك خلفه من الذرية الضعاف ليتمسكوا بفوائدها ما داموا عاجزين عن الاكتساب فإذا اقتدروا عليه سمعوا فيه لانفسهم وربما يكون منهم العاجز عن الكسب لضعف بدنه أو آفة في عقله المعاشي فيكون ذلك العقار قواما لحاله هذا قصد المترفين في افتنائه واما المتمول منه اجراء احوال الترف عليه فلا
تصوير نادر قال وقد يحصل ذلك منه للقليل أو النادر بحوالة الاسواق وحصول الكثرة البالغة منه إلا أن ذلك إذا حصل ربما امتدت إليه اعين الأمراء والولاة واغتصبوه في الغالب أو ارادوه على بيعه منهم ونالت اصحابه منه مضار ومعاطب والله غالب على آمره
المسألة العاشرة أن المتوملين من أهل الامصار يحتاجون إلى الحماة والمدافعة وذلك لان الحضري إذا عظم تموله وكثر للعقار والضياع تأثله انفسحت أحواله في الترف حتى يزاحم فيها الأمراء والملوك واذ ذاك يغصون به وتمتد اعينهم إلى تملك ما بيده ويتحيلون على ذلك بكل ممكن يحصل به في ربقة حكم سلطاني ينزع به ما له لا سيما واكثر الأحكام