به نظام العالم في كل زمان
الثاني الترفع عند اتباعه عن أمير المؤمنين لما فيها من مشاركة الوالدان من اعقاب أهل الخلافة يومئذ شرقا وغربا كذا قرر ابن خلدون قال ثم انتحل ولي عهده عبد المؤمن اللقب بأمير المؤمنين وجرى عليه أعقابه من بعده وال بي حفص من بعدهم استئثارا به عمن سواهم لوراثتهم ما جاء به أمامهم ولذهاب عصبية قريش وتلاشيها فكان ذلك دأبهم
قلت والى الآن في آل أبي حفص والله يمد من يشاء بعونه
المسألة السادسة أن المتغلبين على السلطان لا يشاركونه في اللقب الخاص لامرين
أحدها أن المتغلب لا صبغة فل في الملك كما في السلطان المنفرد بها من أول الدولة بما كان له من العصبية الحاصل بها الغلب أولا وبما بقي منها حافظا لدوام الدولة وشاملا لعصبية من تغلب عليه
الثاني انه لا يحاول باستبداده انتزاع الملك ظاهرا بل ثمرته من الأمر والنهي والحل والعقد موهما انه متصرف عن سلطانه منفذ من وراء الحجاب لاحكامه فلذلك يتجافى عن سمات الملك والقابه جهده ويبعد نفسه عن التهمة بذلك ومتى تجاسر على التعرض بشيء منه هلك لاول وهلة
موعظة قال ابن خلدون وقد وقع مثل هذا لعبد الرحمن بن المنصور بن أبي عامر حين سما إلى مشاركة هشام وأهل بيته في لقب الخلافة ولم يقنع بما قنع أبوه واخوه من الاستبداد بالحل والعقد فطلب من هشام الخليفة أن يعهد له بالخلافة فنفس ذلك عليه بنو مروان